سلطنة عُمان
تاريخ عمان هو نوع من الحوار الدائم بين السهل الجبل والماء والصحراء، في جوهر هذا التاريخ يكمن سر الإنسان العماني الذي صنع من وعورة الجبال ومخاطر الأمواج وقساوة الصحراء تاريخاً وعراً مازالت سطوره محفورة حتى اليوم، إحدى الخطوات المهمة للحضارة بدأت من هذا المكان، حيث كانت هذه المنطقة البوابة التي عبر منها الإنسان الأول في طريق الهجرات الأولى من وسط أفريقيا إلى آسيا. تمتلك سلطنة عُمان تراثاً حضارياً متعدد الجوانب ومتنوع الأوجه جاء نتيجة تعاقب الحضارات في عمان على مر العصور واتصالها بباقي حضارات العالم، وقد توارثت الأجيال المتعاقبة هذا التراث وحافظت عليه. إن سلطنة عُمان تتمسك بتراثها الحضاري الأصيل بالرغم من مظاهر المدنية والتحضر التي تظهر في مختلف جوانب الحياة والتقدم العلمي والتكنولوجي في كافة مجالات التنمية وانتشار العمران الحديث في كل مكان، إلا أن هذه الجوانب والمجالات والأماكن تحمل بصمات تراثية عمانية تضفي عليها مزيدا من الوقار والجمال والتحديث وتعكس البعد الحضاري لعمان.